السيد محمد حسين الطهراني
402
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وقوله . الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . « 1 » وقوله . قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاسِ ، إِلهِ النَّاسِ . « 2 » والثالثة . أنّ القرآن الكريم قد نسب المُلك - وليس المِلك - إلى الله تعالى ، كقوله تعالى . أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . « 3 » وقوله . وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . « 4 » وقوله . تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . « 5 » ولم يُشاهد في أي موضع من القرآن الكريم أنّ المِلك قد نُسب إلى الله تعالى . والعلّة في ذلك - حسب قول الزمخشريّ - أنّ . المُلْك يَعُمُّ والمِلْك يَخُصُّ . ويُستنتج من مجموع ما ذُكر أنّ قراءة مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ متعيّنة ، بَيدَ أنّه لمّا كان قارئان من القرّاء السبعة المشهورين قد قرءا ب - . مَالِك ، مضافاً إلى ذلك ما ورد في رواية الحلبيّ عن الإمام الصادق عليه السلام . إنَّهُ كَانَ يَقْرَا « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ؛ « 6 » فإنّ قراءة مَالِكِ صحيحة أيضاً ، خصوصاً وأنّ فقهاء الإسلام يعتبرون القراءات السبع المشهورة متواترةً ، أي أنّ تلك القراءات قد وصلتنا عن رسول الله بالتواتر . فتكون النتيجة أنّ كلتا القراءتين صحيحة ومُجزية ، لكنّ قراءة مَلِكِ
--> ( 1 ) - ذيل الآية 1 ، من السورة . 62 . الجمعة . ( 2 ) - الآية 1 إلى 3 . من السورة 114 . الناس . ( 3 ) - صدر الآية 107 ، من السورة 2 . البقرة ؛ وصدر الآية 40 ، من السورة 5 . المائدة . ( 4 ) - صدر الآية 189 ، من السورة 3 . آل عمران ؛ وسبع آيات قرآنيّة غيرها . ( 5 ) - الآية 1 ، من السورة 67 . الملك . ( 6 ) - تفسير « البرهان » ج 1 ، ص 33 . الطبعة الحجريّة .